السيد مهدي الرجائي الموسوي
178
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
والنقعُ يَسحبُ من أذياله ولهُ * على الغَزالة جَيبٌ غيرُ مَزرور في فَيلَقٍ شَرِقٍ بالبيض تحسَبُه * برقاً تَدلّى على الآكام والقُور بني اميةَ ما الأسيافُ نائمَةً * عن شاهرٍ في أقاصي الأرض مَوتور والبارقاتُ تَلوّى في مغامِدها * والسابقاتُ تَمطّى في المضامير إنّي لأرقُبُ يَوماً لا خَفاء له * عُريان يَقلقُ منه كلُّ مَغرور وللصوارم ما شاءَت مَضاربُها * من الرقاب شَرابٌ غيرُ مَنزور أكُلَّ يومٍ لآل المصطفى قَمرٌ * يَهوي بوقع العوالي والمباتير وكلَّ يومٍ لهم بيضاءُ صافيةٌ * يشوبُها الدهرُ من رَنقٍ وتكدير مِغوارُ قومٍ يروعُ الموتُ من يده * أمسى وأصبح نهباً للمغاوير وأبيضُ الوجه مشهورٌ تَغطرُفُه * مضى بيومٍ من الأيّام مشهور مالي تعجَّبتُ من هَمّي ونَفرته * والحزن جُرحٌ بقلبي غير مسبور بأيّ طرفٍ أرى العلياءَ إن نضبت * عيني ولَجلجتُ عنها بالمعاذير ألقى الزمانَ بكَلْمٍ غيرِ مُندملٍ * عُمرَ الزمان وقَلبٍ غير مسرور يا جَدّ لا زالَ لي هَمٌّ يُحَرِّضُني * على الدموع ووَجدٌ غير مقهور والدمعُ تَحفِزُه عينٌ مُؤرَّقةٌ * حَفزَ الحنيّة عن نزعٍ وتوتير إنّ السُلُوّ لمحظورٌ على كبدي * وما السلُوّ على قلبٍ بمحظور « 1 » وقال في الديوان : وقد بلغه عن بعض قريش افتخار على ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بمن لا نسب بينه وبين الصحابة ، قال : يُفاخرنا قومٌ بمن لم يلدهمُ * بتيمٍ إذا عُدّ السوابقُ أو عَدي ويَنسون من لو قَدّموه لقدّموا * عِذارَ جوادٍ في الجياد مُقلَّد فتى هاشمٍ بعد النبي وباعُها * لمَرمى عُلىً أو نبل مجدٍ وسؤدد ولولا عليٌ ما عَلوا سرواتِها * ولا جَعجعوا منها بمرعىً ومورد أخذنا عليهم بالنبي وفاطمٍ * طِلاعَ المَساعي من مَقامٍ ومَقعد
--> ( 1 ) رياض المدح والثناء ص 685 - 687 ، ديوان الشريف الرضي 1 : 487 - 489 .